السيد محمد تقي المدرسي

25

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

في كل المجالات : في الخطابة وتأليف الكتب بالنسبة إلى المثقفين المبتدئين في هذا المجال . . في أداء بعض النشاطات اليدوية كالزراعة والبناء وغيرها مما يحتاجه المجتمع بشكل ماس في بعض الظروف ، بالنسبة لمن يملكون الوجاهات والمراكز . . في حمل السلاح ونصب المتاريس وحفر الخنادق والركض هنا وهناك في الحالات التي تتطلب مجهودا حربيا ، بالنسبة إلى العلماء وطلبةالدين المعممين وغيرهم ، وكذلك الحال بالنسبة إلى المر أة . وغير ذلك كثير ، ولو درسنا سيرة نبينا الأكرم ( ص ) والإمام علي بن أبي طالب ( ع ) وسائر الأئمة والأصحاب الاجلاء ، لرأينا انهم لم يكونوا ليستنكفوا من أداء اي عمل يكون فيه خير للمجتمع مهما كان صغيرا . 5 - اليأس والقنوط ، عندما يرتكب الانسان ذنوبا كبيرة وكثيرة في حق الله والناس ، أو عندما تكون الظروف صعبة ومعاكسة ، والضغوط شديدة فان قنوطه من رحمة الله ، ويأسه من انفراج الأمور وتحسن الأحوال يدفعانه إلى التقاعس والقعود عن العمل ، ولكن القران يريفع هذه العقبات ويفتح طريق جديد بالامل فيقول : " قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، ان الله يغفر الذنوب جميعا " ( 53 / الزمر ) ويقول : " فان مع العسر يسرا " ( 5 / الانشراح ) وهكذا نرى ان الاسلام لا يقول للناس اعملوا وانما فقط يقوم برفع الموانع والعقبات من طريقهم ويفك عنهم الاغلال فتتحرك طبيعتهم البشرية المحبة والعمل والنشاط وإذا بهم يندفعون اندفاعا شديدا بحيث يضطر إلى أن يكبح قليلا من هذا الاندفاع محافظة عليهم من الارهاق . يقول رسول الله ( ص ) : ( ان لبدنك عليك حقا ) ويقول :